الرئيسيةمهرجانات

من مهرجان الفيلم بمراكش:التونسية “هند صبري” والإيرانية “غولشيفه فرحاني” يتحدثان عن مقاومتهما السينمائية من البدايات إلى المهجر

تبادلت الممثلة التونسية هند صبري وزميلها الإيرانية الفرنسية”غولشفته فرحاني” مع المنتج الفرنسي جان لوك أورميير، الحديث عن بدايتهما السينمائية وتأثير الوالدين على إختيارتهما منهما في تحديد مسار حياتها المهنية، كذلك تجربة العيش في المهجر ورؤيتهما لدور المؤنث السالم في صناعة السينما  كل هذا دار في فلك جلسة بعنوان “مع لوحة المؤنث في الإختيار” ضمن “المحادثة مع ” التي ينظمها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش وكان هذا يوم  الاثنين الفارط أي بتاريخ  2 ديسمبر2019 .
هند صبري وفي سن  14 ظهرت في الفيلم التونسي “سامت القصور” ، قبل أن تكتشفهاالمخرجة المصرية  “إيناس الدغيدي”  التي شرعت لها أبواب النجومية لترسم أول أدوارها في تاريخ السينما المصرية والعربية . وفي نفس السن تقريبا بدأت غولشفته فرحاني حياتها المهنية كممثلة  من بلدها إيران  قبل أن تستدرجها السينما العالمية ، بفضل المخرج “ريدلي سكوت” ، ثم المهجر في فرنسا لمواصلة مسيرتها الفنية وولوج عالم  التمثيل السينمائي المحترم ، كانت الممثلة الحائزة على جوائز متعددة عضوا في لجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي ذو الوصف المرموق كما شاركت أيضا في  لجنة تحكيم FIFM في عام 2013.

وقد إعتبرت الممثلتان أنهما وصلتا إلى مجال التمثيل  بطريقتان مختلفتان تمامًا عن بعضهما حيث تحدثت “غولشفته” ضمن فعالية “محادثات مع” التي ينضمها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش كما ذكرنا سالفا عن بدايتها قائلة : “في بداية مسيرتي ، وقف والدي  الذي كان هو نفسه ممثلًا ،ضدي لأداء أول دور سينمائي لي ، لقد  تجنبني حينها لمدة شهرين( أوضحت غولشفته فرحاني أن والدها كان يفضلها  موسيقية  بدلاً من ممثلة ) .

وعلى عكسها تلقت هند صبري الدعم من والدها فقالت: ” كان والدي هو سبب ولوجي مجال السينما  وليس أنا، حين لمحني ذات حفل عيد ميلاد المخرج التونسي  “نوري بوزيد” فإقترح على والدي أن أدخل مجال التمثيل السينمائي ،في حينها كان طموحي أن أدخل مجال الدبلوماسية ،فلم أكن أعرف في بداياتي حتى ما معنى الألياف الفنية، كما لم أكن الخيار الأول للادلاء الدور في فيلم “صمت القصور ” لكنني فعلت ذلك على أي حال ، دون طموح للاستمرار “.

المهجر : في أوائل عام 2000 ، غادرت الممثلتان بلديهما الأصليين.
بالنسبة إلى هند صبري: “بعد فيلم صمت القصور ، كان لديّ أحلام ومسار بعيد عن السينما لكنه إنتهى بي الأمر ليصطادني وهج الفن السابع ،وعندما إتصلت بي المخرجة المصرية ” إيناس الدغيدي ” لأداء دور في فيلمها ” مذكرات مراهقة ” حينها كنت في تونس ولم تكن ثقافتي عربية ، ولم أكن أتقن التحدث باللهجة المصرية، بالإضافة إلى ذلك، إنتقلت من سينما المؤلفين الحرفيين إلى  نظام نجوم هوليوودي العربي. إيناس هي مخرجة معروفة بشجاعتها وجرئتها معارضتها  للتيار المحافظ ، وكانت إسمها وأفلامها تتصدر عناوين الصحف بالفعل كنت خائفة و كنت حريصًة جدًا على ألا أكون التونسية التي تقبل بأدوار رفضها الممثلون المصريون المحافظون.
قصة المهجر بالنسبة  “لغولشفته” مختلفة بشكل كبير تقول: “عندما إتصل بي ريدلي سكوت ، كان من الموقف الصعب جدًا ، سألت من تكون  (يضحك)! أنا لم أقم بأي تجربة للأداء التمثيلي من قبل. لقد تم فعلا إسنادك لدور في فيلم  “أكاذيب الدولة”  على الرغم من الحظر المفروض لعدم التوقيع مع الإيرانيين . و بسذاجة عدت بعد التصوير إلى إيران أين وجدت نفسي محاصرة لمدة سبعة أشهر و متهمة بالخيانة لأنني تعاملت مع أمريكيين .وفي أثناء إنتظار إصدار الفيلم ، شاركت بدور في فيلم  ” عن إيلي ” الذي خضع للرقابة بسببي. بعد ذلك غادرت إيران بمعجزة.

المقاومة : الممثلتان بعد ذلك أخذتا تسترجعان ومطولا شريط ارتباطاتهما وإلتزاماتهما المهنية في السينما والشخصية في الحياة. “إنه أمر مضحك عندما أنظر إلى فيلموغرافي ، كثيراً ما أتساءل لماذا ما زلت أكافح وأحزن، أريد  أن أجسد شخصية إمرأة سطحية و مبهجة تذهب للتسوق في سان جيرمان دي بري ،إمرأة مبقعة بالطين و شاحبة من الشقاء و بؤس ، ينادونني فأركض!.لكن يكفي أن أنظر إلى والدتي وجدتي والنساء اللاتي لسنا حرات في المجتمع ، ممن يتحملون عبء الشرف والشعور بالذنب ، أفهم أنوكل هذا الفكر آت من الزمن البعيد . تقول غولشفته فرحاني: “آمل أن أتخلص ذات يوم من هذه اللعنة ، وليس أن أنقلها إلى ابنتي ، إلى الأجيال القادمة”.
نفس القصة بالنسبة لهند صبري التي تضيف: “لم أخذ أبدا شأن الحديث عن النساء كواجب أو كعبء. إنه أمر مثير للاهتمام وفكر تحرِيري للغاية بالنسبة لي أن تجد كل هؤلاء النساء الشرقيات أنفسهن في الشخصيات التي أجسدها. ومع ذلك  يؤسفني الافتقار إلى التنوع في تمثيل المرأة الشرقية.

هذا النوع ، مرة أخرى!
في نهاية الجلسة ، سأل جان لوك أورميير الضيفين عن آرائهم حول مسألة النوع الاجتماعي والتمييز الإيجابي في السينما.

بالنسبة إلى هند صبري: “هذه هي مسألة القرن! أقولها بصوت عال وواضح،  الحصص والحرية لا يصنعان تدبير جيد  . بالإضافة إلى ذلك ، لقد عملت مع الرجال لديهم حس أنثوي كبير وهناك نساء يصنعن أفلاما عن الرجال.بالنسبة لي الأمر ليس له علاقة بمسألة الجنس ، فأنا أؤيد بالكامل منطق المساواة في الحصول على الأموال والتمويل للسماح للنساء بإنتاج أفلام “.
كمثل هند صبري تقول “غولشفته فرحاني : أنا لا أفرق بين مخرج ومخرجة، هذه ليست معركة النساء ضد الرجال ، لكنها معركة نساء ورجال ضد الجهل” ، “أنا أعارض كل حالات الفصل بين الجنسين  ، سواء كان ذلك بسبب الجنس أو الأصل”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق