أخبار المشاهير

الموت يغيب أحد أعمدة الفن السابع من الساحة الفنية الأردنية

فقدت الساحة الفنية الأردنية صباح اليوم الثلاثاء المخرج و السيناريست رفقي عساف عن عمر يناهز 41 سنة بعد صراع مع المرض.
وقد شكل خبر وفاته صدمة في الوسط الفني العربي و ذلك لمت يعرف عنه بدماثة اخلاقه و حسن كلامه و ثقافته الموسعة في المجال السينمائي و المسرحي و التلفزي و قد استطاع علي الرغم من صغر سنه ان يترك رصيدا هاما من الاعمال التلفزية و السينمائية و التي ستبقي ذكري تخلده .

و قد كتب المخرج رفقي عساف تدوينة علي صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك و كانه يودع هذه الحياة بالمها و تعبها.
ترددت كثيراً قبل كتابة هذا البوست، رغم أنه سنوّي، ورغم أن أصدقائي معتادون عليه في كل عام.. فهو صباح 4 نوفمبر .. البارد في نوفمبر.. ذكرى وفاة والدي رحمه الله، الذي سبق وكتبت عنه فيلماً لصديقي روبرت عبود، وكنت ولا زلت بصدد كتابة “صباح بارد آخر في نوفمبر” لصديق توفي والده أيضاً في صباحات نوفمبر الباردة هذه، لطالما كان أصدقائي يخففون عني وطء هذا اليوم وهذا الشهر وهذه الصباحات، بفهمهم الساخر لحقيقة أنني أنزع لاضفاء “الدراما” على كل شيء يتعلق في حياتي، بشقيها السينمائي والشعوري.. الفرق في هذا العام.. هو أنني شخصياً أعاني، فما بين كل كورس دواء جديد، فحوصات جديدة، ومراجعة طبية جديدة، وتفاصيل طبية لم أمر بها شخصياً من قبل، عادة كنت لأمضي في الدراما حتى آخرها وأسرد لكم التفاصيل وكيف أن من يرى صورة لقدميّ فلا يمكن أن يصدق لا حجما ولا لونا أنهما قدما نفس الشخص (ما بقدر لازم أمرق)   لهذا كله أتوقف أمام ذكرى الفقد هذه المرة بطريقة مختلفة، أكثر سخرية، وأقل درامية، وأتوقف أمام هذا الصباح البارد في نوفمبر، برضا أكبر، الوعكة الصحية دائماً فيها جانب مخيف ومقلق، والتفاصيل الطبية على قدر حساسيتها إلا انها قد تنهي حياة إنسان أو تغيرها في لحظة عابرة.. أو تفتح أفقه لأفق جديد.. هذه ليست موعظة ولا دراما زائدة، هي هذيانات وعكة صحية متعبة اختارات تاريخاً غريباً.. محبتي الكبيرة..

و هذه لمحة مصغرة عن السيرة الذاتية لفقيد الساحة الفنية الاردنية و العربية رفقي عساف.

“رفقي عساف”  مخرج ومؤلف أردني حائز على جوائز عديدة، سينمائياً لديه قائمة أعمال من ضمنها الفيلم القصير “المشهد” كتابة وإخراج مشترك مع حازم بيطار، الحاصل على عدة جوائز من بينها جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم قصير من مهرجان أبو ظبي السينمائي 2008، وفيلمان قصيران وثائقيان بصريان كمخرج، كما قام رفقي بكتابة أفلام قصيرة لمخرجين آخرين، من بينها فيلم صباح بارد في نوفمبر الحاصل على جائزتي الجمهور ولجنة التحكيم من المهرجان العربي الفرنسي، وفيلم”الببغاء” الحاصل على منحة روبرت بوش الألمانية للسيناريو وجوائز أخرى، بالإضافة لنشره العديد من المقالات النقدية والكتابات الأدبية في مطبوعات كبيرة ومنافذ نشر إلكترونية معروفة عديدة. في جعبته فيلم طويل واحد حتى الآن ككاتب ومخرج، هو “المنعطف” من إنتاج رولا ناصر ومحمد حفظي، الذي دخل القائمة القصيرة لمنحة الشاشة في أبوظبي عام 2010، كما فاز بمنحة الصندوق العربي للثقافة والفنون – آفاق، ودعم الهيئة الملكية الأردنية للأفلام (صندوق الأردن للأفلام)، افتتح الفيلم في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2015، ثم في مهرجانات عديدة حول العالم، وحاز على عدة جوائز. تلفزيونياً قام رفقي بالإشراف على كتابة وصنع أول مسلسل “سيتكوم” أردني على الإطلاق بعنوان “عصفورية” كمشرف على الكتابة ومخرج إبداعي ومنتج مشارك، المسلسل قدم منه موسمان بنجاح، كما قام بكتابة مجموعة حلقات مستقلة لمسلسل سعودي بعنوان أصعب قرار، ويعمل على كتابة أكثر من مشروع تلفزيوني جديد من بينها مشروع “المرصود” المتأهل للتصفية النهائية في منحة التطوير من صندوق الأردن للأفلام، بالإضافة للبدء في كتابة مشروع فيلمه الطويل الثاني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق