مقالات وآراء

غيوم داكنة : عنوان يعكس الواقع

أيمن زيدان مبتعداً عن الشاشة الصغيرة (شاشة التلفزيون) بقرارٍ مسبقٍ نابعٍ عن قناعة ذاتية بعد أن كان رباناً لها، متجهاً وبكل ما لديه من شغف وفن وخبراتٍ متراكمة عبر السنين التي تظهر واضحة في قسمات وجهه إلى خشبة المسرح حيثُ السنديان يعرش على كفيه، ومنها إلى الشاشة الكبيرة (شاشة السينما) حاملاً على عاتقه مسؤولية توثيق الأحداث لحظة بلحظة، هكذا قرر أيمن زيدان أن يصبح ذاكرة الوطن بعد أن شوهت الوطن حرباً مريرة، فمن أفلامه التي تناولت هذه الأفكار (فيلم الأب) تأليف وإخراج باسل الخطيب والذي شغل بطولته عامر العلي حلا الرجب وغيرهم إلى جانب أيمن زيدان، و(فيلم أمينة) إخراج أيمن زيدان الذي شغلت بطولته الفنانة القديرة نادين خوري، بالإضافة إلى مشاركته في فيلم مسافرو الحرب اخراج جود سعيد، إلى أن أعلن مؤخراً وبعد انتهائه من عرض مسرحيته (ثلاث حكايات) عن بدأ تصوير فيلمه الجديد ( غيوم داكنة) وذلك بعد أن كتب على صفحته الشخصية على الفيس بوك : “غداً سأبدك لقطتي الأولى من فيلمي الروائي الجديد غيوم داكنة محاطاً بشركاء شغوفين ومسكوناً بخيبة مريرة مما آلت إليه هذه الفسحة السحرية والتي كانت وطناً وصارت تسمى وطن ….. أعرف أن غيوم الفيلم لن تمطر ولكني أطوق لبعضٍ من رذاذها الخجول عله يطفئ جذوة المرارة في داخلي ”
وبعدا انطلق زيدان لينشر صور من موقع التصوير مع أسماء للشخصيات المشاركة في العمل و كل صورة مرفقة بجملة تدل على محتواها محملة بمشاعر الأسى والحزن التي ستعيشها كل شخصية، ومما ورد عن احد الشخصيات كما نشر زيدان : “لم أنج ُ من براثن الحرب المجنونة رغم أنني لم أحارب …كنت انتظر فسحة ً رحبة للحياة لكن غيوم ايامي لم تمطر”
“شخصية زهير ” وغيره العديد من الجمل والكلمات التي تشي بكوامن الشخصيات .
هكذا نستشف أن الفيلم ينطوي على آلام وأحزان ليست ببعيدة عما عايشه أهل هذا الوطن يترجمه أيمن زيدان بأسلوب يعكس الواقع على لسان شخصياته حيث يبدو ذلك بداية من عنوان الفيلم وصولاً إلى موقع التصوير .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق