الرئيسيةحواراتمسرح

الفنان التونسي إكرام عزوز: المونودراما ابنة السرد والتداعيات لكنها فن متحرك بفعل الممثل

مشترك مع مجلة سفن آرت – العراق

إن أهمية المسرح تتمثل في القدرة على تسليط الضوء على القضايا المجتمعية، بالإضافة إلى محاولة عرض النفس البشرية وما يعتريها من ضعف وشك، حيث تُمثل الشخصيات المسرحية مرآةً لكل شخصٍ يشاهدها. فليس من قليلٍ سُّمِّي المسرح بأبي الفنون. ومن هؤلاء المبدعين الفنان اكرام عزوز الذي ساهم في رفد الحركة المسرحية بالكثيرمن الاعمال والتي لاقت صدى كبيرا في الوسط الفني، ومن اجل الاطلاع على تجربته الفنية كان لنا هذا الحوار:

*الموندراما من الفنون الصعبة. ما الذي استهواك بها كي تطرق أبوابها؟ وماهي خطواتك في هذا العالم؟

ــ لم أكن لأتوجه لفن المنودراما في بداية تجربتي المسرحية لخصوصيتها وصعوباتها، ولكن بتراكم تجربة ما يقارب الأربعين سنة مثلت خلالها أكثر من 150 مسرحية وما لا يقل عن 12 مسلسلا و20 فيلما، وبعد تجارب إخراج الأعمال المنودرامية مع كوثر الباردي وريم الزرتي وفيصل بالزين وغيرهم، تجرأت على منودراما “سيلفي” وكانت ناجحة وأنا بصدد الإعداد لمنودراما ثانية ومختلفة.

*هل هناك موضوعات محددة تستهويك في الاشتغال عليها في عملك القادم؟ وما هي؟

من أهم المواضيع التي تستهويني في هذه الفترة هي هذا الواقع المرير للجنس الغربي من تطاحن وعنف وانحرافات وتطرف يشجع الآخر “الأوروبي” والأمريكي إلى النظر إلينا بازدراء. كيف نصلح وعينا الاجتماعي لمقاومة هذه الفترة.

* التقنية الرقمية التي تغزو المسرح في العالم. هل تؤثر على منظومة الممثل الواحد ؟

التقنية الرقمية في الفترة الأخيرة ساهمت وتساهم في إعطاء صورة عصرية لفن المسرح وطورت الصورة السطحية السينوغرافية إلى تشكيلات أخرى جميلة ومغرية.

* تتهم الموندراما بأنها ابنه السرد والتداعيات. ما هو ردكم على هذا؟

أن تكون المنودراما ابنة السرد والتداعيات فهذا واقع لكنها في الحقيقة لم تقف عند هذا المعطى، فهي فن متحرك ومتطور وذو إيقاع وتمثلات مختلفة حسب اللاعب الدرامي والممثل.

* هل وجود المسابقة ولجنة التحكيم تعطي أهمية لأي مهرجان؟ وكيف يتم اختيار أعضاء هذه اللجنة؟ وما هي المعايير التي تعتمدونها في الاختيار؟

كل مهرجان له فلسفته واعتقد أن الإعلان عن وجود مسابقة هي حركة ترغيبية للمشاركة وليست بالأهمية القصوى حسب رأيي فبعمل اللجان دقيق يتأرجح بين القيمة الفنية وتثمين التجارب ومشاركات الدول (مما يعيق أحيانا مصداقية قراراتها لكننا في الدورة الأولى والثانية اخترنا قامات فنية ثابتة القيمة وممن عرفوا بعدم الرغبة في التجول بالبلدان عبر مجاملات لجان التحكيم).

* المتابع لخطوات مهرجانكم الأول يتلمس النجاح في كل تلك الخطوات. هل واجهتكم في الدورة الثانية للمهرجان بعض المعوقات؟ وما هي؟

الدورة الأولى التأسيسية كانت رهانا خطيرا إما إن تنجح لذلك حرصنا على دعوة أفضل الأعمال وخيرة الضيوف، وكانوا والحق يقال عبارة عن هيئة موسعة للمهرجان حيث تفاعلوا مع كل ما هو ايجابي من فعاليات المهرجان أو سلبي بعدم التذمر والاحتجاج وهو ما شجعنا على اتخاذ الدورة الثانية  في حجم اكبر، وبما أن المال قوام الأعمال فنحن لازلنا نناضل لتوفير أفضل الظروف قبل انطلاق الدورة.

* لهذا السبب تم تغيير موعد المهرجان؟ لماذا وما هي الأسباب؟

رغم أننا أعددنا هذه الدورة الثانية من أكثر من 9 أشهر وحاولنا إعداد برمجة وفعاليات مختلفة بإضافة المنوكيدز والمنورير وأيام بلدية للمنولوج الشبابي فإن الخشية من الفشل بسبب ضعف الإمكانيات حملتنا على التأجيل والاستعداد بشكل أفضل.

* العروض التي تم ترشيحها إلى المسابقة 19 عرضا وهناك عروض شرفية لعدد مقارب.  ما هي المعايير لاختيار العروض الفنية المشاركة في مهرجان قرطاج؟

بعد التأجيل ولأسباب خارجة عن نطاقنا تقلص عدد أعمال المسابقة إلى 17 من 17 دولة والعروض الشرفية إلى 10 أعمال ومسرح الشارع إلى 10 أعمال و06 تربصات وندوتان دوليتان.

* بعد تغيير موعد المهرجان. هل ستقتصر الدعوة للعروض التي تمت دعوتها أم أن هناك تغييرا في العروض المشاركة؟

نريد أن يكون المهرجان مقتصرا على عروض المنودراما لكن متفتحا على التجارب المختلفة شكلا ومضمونا كالحكواتي والقوال والعرائس والفرد وفن السلام وألوان مان شو وغيرها. وهيئة المهرجان وهيئة الفرز متمسكة على الإبقاء على اختياراتها الفنية ضمان لجودة العروض ولمصداقية المهرجان، وقد تلقينا طلبات جديدة أردنا النظر فيها إلى الدورة الثالثة.

* بعض الفرق المدعوة اشترت تذاكر سفر ودفعت رسوم الفيزا. هل هناك نية من قبل الإدارة بتعويض هذه الفرق؟

نتمنى في صورة مساعدتنا بشكل يفي بالحاجة للاستجابة لمثل هذه الوضعيات.

* ما هي ميزات المهرجان الناجح في نظرك؟

المهرجان الناجح الذي ينطلق لمشروع وأهداف ويحدد مراحل تحقيقها ويكون مساهمة هامة في تطوير القطاع المسرحي

* كيف تقيم المهرجان الأهم للموندراما في وطننا العربي؟

لا زلت أعتقد أن مهرجان الفجيرة للمنودراما من أهم مهرجانات الدراما في الوطن العربي لكن هذا لا يمنع وجود اجتهادات هامة في هذا المجال في عدة مدن عربية وأجنبية وأتمنى أن تنجز شبكة تعاون من خلالها يتم تطوير مهرجاناتنا.

اظهر المزيد

ماجد لفتة العابد

صاحب ومدير مجلة سفن آرت - العراق

مقالات ذات صلة

أكتب تعليقك هنا

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: