أدب ومسرح

“الولادة ” عمل يختزل النظرة الإبداعية لمهدي شقرون لعالم المؤنث

ليس غريبا  أن ينخرط ثنائي بعمق وإحساس “لبنى نعمان” و”مهدي شقرون” في عمل فني و مشروع إبداعيّ مثل”الولّادة”.

“الولّادة” هي إقتفاء أثر على خطى ذاكرة شفوية لأصوات نساء عابرة للعصور. أصوات غنّت وتغنّت فصدحت بالحب والفرقة والألم والفرح… غناء النسوة وأصواتهن هو إرث تتناقله النساء عبر الاجيال … تسافر الأغنية كحكاية تروى، كخيط يربط أحاسيسهن فتدوّي كصرخة ألم وتوق للحرية. ومنها كانت “الولّادة”رحلةً استكشافيةً، قام بها مهدي شقرون ولبنى نعمان باحثين في معاني الذاكرة، والوجوه والأصوات.

إن رؤية مهدي شقرون في هذا العمل هي نظرة على هذا العالم المؤنث، نظرة ملحن ومؤلف موسيقيّ يسعى إلى إيصال هذا المشروع، وتقديم مكوناته التراثية دون ان يشوه هذا التراث الثمين، فحدّد له شكلًا فنيًا ذو نزعة بدوية في محاولة للإنصهار مع بنيتها و إيقاعاتها. “الولّادة” هو ايضا نقطة تلاقي بين أغاني التراثية التي وقع جمعها وأخرى ألّفها مهدي شقرون و كتبها كل من وحيد العجمي، أنيس شوشان و مروان المؤدب, فتقاطعت فيها الأحاسيس وتآلفت لتكتمل الصورة وترسم معالم العمل… “الولّادة” هذه الرحلة … هي التلاقي …هي الاستئناس بالمألوف ومسار نحو الخلق تكثفت فيه أصوات النساء و أغانيها حملتها إلينا لبنى نعمان محاولة السير على خطى هاته النساء ، في طريقهن الذي يسلكنه ويوثقنه بالغناء .تستوقفنا عنده لبنى نعمان و مهدي شقرون لننصت لهن لتروي لنا حكايتهن.

“الولاّدة ” هو عمل من تلحين و تأليف موسيقي” مهدي شقرون” أداء غناء ” لبنى نعمان” و توزيع” قيس مليتي ” وسيتم  تقديمه  للجمهور التونسي  يوم الأربعاء 15 ماي في الساعة العاشرة ليلا بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة تونس العاصمة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق