أدب

كأنني اتخذت مسارا عكس ذاتي

شعر

كنت كأي طفل
بهرجة على قميص تسعدني
الآن لا شيء يضج بداخلي
ولا حركة تعج

كأنني اتخذت مسارا عكس ذاتي
لا لأضع بيضا كما يفعل السلمون
بل لأضع حملا كجبل رضوى
لكنه لا ينزل..
فانزل أنا لأصاحب مع ما هو أثقل من اللفظ والمعنى
كالحصى التى يدسها الأطفال في جيوبهم ليسقطوا طيرا
كالحصى التى يدسها الكبار في جيوبهم كي يسقطوا غيمة
لكنني ما زلت خفيفا ولغتي هشة..
هشاشة العظام كانت من فقرنا المدقع
غير أن أمي حين تضحك يمتلئ البيت بكل ما أردنا
مذياع يبث أغاني فريد الاطرش كل صباح
بعد ان يقرا الفاتحة على رغباتنا المعطلة
تلفزيون من غير ألوان هكذا تبدو دماء الحروب مبهمة المصدر
سرير لكل اشقائي..
وفستان قصير ببهرجة على الصدر لأحضر أي حفلة…
الآن لا شيء يضج بداخلي
لا فواتير لأحلام حققتها وأخرى لم أحققها
انا بخير..بخير جدا ..
اتخذت مسارا عكس ذاتي
لا لأضع بيضا كما يفعل السلمون
بل لأضع حملا كجبل رضوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق