أدب

غمام الزهر

شعر: إلهام بورابة(*)

 

إلهام بورابة

دعنا من نيسان،
من البيلسان،
فلنا من فصولنا أغانينا
أسماؤنا
وأجواء فرح وألوان.
“غمام الزهر” نسمّي في بلدتي نيسان
فيه تغيب الشمس ويهيّج زهر النارنج نشيد الأمطار
في مزارع الحامة وحدائق الغراب أريجه الأخّاذ
يضوع في المدى يدعو الحبيب ” القطّار”
هذا موسم التقطير،
الربيع حديقة منحوتة في البيوتات
بصمات النساء يقبضها ظل المحروم من مسقط الريحان
هنا سيرتا
تجلس هادئة
عينها على القطّار، خلاخيلها على الوديان
يدها الساحرة تلعب بالنار
وإذا الزهر النابض يذبل
يسيل عرقه من عنق القطّار
يتسلّل إلى جدران القنان مثلما يمر العمر
يا هذا الهطول!
زخّات على العنق، على طمّينة القطّار على خبز الدار
على ذكرى الجيران
على الشرفات تحفظ شرف النساء!
غمام الزهرتسمي سيرتا نيسان
الورد غنائية حميمة ولفح النار يغريه
يتقطّر سرّه من مآقيه
العين ترقبه والمغلّفة تخفيه
يا محبّيه،
تعالوا لوذوا بأغانيه.
غمام الزهر، تمام الورد
سيرتا عيد
تتهدّج ببساتينها كل عام
يا عمرنوّارها الطويل
مدن الذبح الشفاه،
سيرتا مياه: ماء الزهر، ماء الورد، ماء الحياة!
*

(*) إلهام بورابة: شاعرة من قسنطينة- الجزائر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أكتب تعليقك هنا

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: