مقالات وآراء

فنانة إستثنائية بين الكلمات و اللحن تبعث معاني الحياة .

أم كلثوم كانت جدتي و عبد الحليم والدي الروحي
غالية الصوت و رهافة الاحساس و قمة الصفاء في موجات النوتات الموسيقية هي الرحيل بين الجاز و النغمات الافريقية و العربية لتنبأنا باخبار الرحل و القبائل فحين تستمع الي صوتها للوهلة الاولي ينتابك شعور المغامر المثابر .
“غالية بنعلي” تلك الروح الإفريقية بكل أوجاع وطنها و أصالتها هي صوت من مزيج الألات الموسيقية من الناي و العود و الكامنجة و الطبلة هي مجموعة الأبجديات العربية باوزان البحور الشعرية كتبت و غنت و عزفت فقدمت الأشجان وأمتعت ثم قررت خوض فن التمثيل فكانت في المستوي الذي إنتظره محبيها فكان فتوي هو نقطة عشق بين شاشة السينما و الجمهور التونسي و العربي و هذه لم تكن تحربتها الاولي فغالية كانت تغلا في كل مشهد تتقمصه لتقنع كل من يشاهدها.

غالية بين جميل الزمن الجميل و الحاضر الغائب 

عندما تطل فنانتنا المميزة علي الركح فلابد من المتفرج أن يشد الحزام و يترك نفسه ترحل لمدة ساعات بين ثنايا العشق و صور و حكايا الحياة و لتروي قصص انسان مبعثرة في طرق الازمنة .
عندما تعتلي المسرح و تمسك المصدح ليصدح صوتها اعلا المدارج تشعر بالتجلي و الارتقاء الي مرحلة النشوي و الوصال بين عالم المشتهي و المني و عالم الواقع فتجدها تشدو باغنية لاموني و تارة تشدو باغاني الحليم الذي تربت علي اغانيه وحبه لدرجة انها كانت تتمني ان يكون والدها الروحي و تطرب بام كلثوم التي كانت لها بمثابة الجدة التي تشكل العوظة للجذور و الاصالة مؤكدة ان صوتها هو صوت استثنائي و ترسم الطاقة باغنية سيدي يا بابا يا جدي يا باباو لتسافر بيامسافر وحدك عدة اغاني لا تحصي و لا تعد فكل حفلة تختار غالية هندسة و لون الحفلة و دندناتها .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق